الحر العاملي
396
هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )
2 - اليمين من المنكر لما تقدّم ويأتي . [ 5 ] واختصم رجلان إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال للمدّعي : ألك بيّنة ؟ قال : لا ، قال : فيمينه . [ 6 ] وقال الرضا عليه السلام : العلَّة في أنّ البيّنة في جميع الحقوق على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ما خلا الدم ، لأنّ المدّعى عليه جاحد ، ولا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود لأنّه مجهول . 3 - اليمين من المدّعي مع اللوث ( 1 ) في دعوى القتل ، لما تقدّم ويأتي في محلَّه . [ 7 ] وقال الصادق عليه السلام : إنّ اللَّه حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ، وحكم في دمائكم أنّ البيّنة على من ادّعي عليه واليمين على من ادّعى ، لئلَّا يبطل دم امرئ مسلم . [ 8 ] وقال الرضا عليه السلام : صارت البيّنة في الدم على المدّعى عليه واليمين على المدّعي ، لأنّه حوط يحتاط به المسلمون ، لئلَّا يبطل دم امرئ مسلم ، وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل لشدّة إقامة البيّنة على الجحود عليه ، لأنّ من يشهد على أنّه لم يفعل قليل ، وأمّا علَّة القسامة أن جعلت خمسين رجلا فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط ، لئلَّا يهدر دم امرئ مسلم . 4 - النكول عن اليمين من المنكر بأن لا يحلف ولا يردّ اليمين .
--> [ 5 ] الوسائل 18 : 172 / 7 . [ 6 ] الوسائل 18 : 171 / 6 . ( 1 ) اللوث : وهو أن يشهد شاهد واحد على إقرار المقتول قبل أن يموت : أنّ فلانا قتلني ، أو يشهد شاهدان على عداوة بينهما ، أو تهديد منه له أو نحو ذلك ( اللسان : لوث ) . [ 7 ] الوسائل 18 : 171 / 3 . [ 8 ] الوسائل 18 : 171 / 6 .